بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١١٧

وتتبع الخرص ما هو إلا من خواطر الشيطان لأن الإنسان لم يرد بالأخذ بالقول اتباع الحق بل موافق هواه.

قال الشقصي الإباضي: وتمييز خاطر الخير من خاطر الشير أن تزن ذلك بأحد المزايين الأربعة، وهو أن تعرض الأمر الذي خطر بقلبك على الشرع، فإن وافقه فهو خير، وإن لم يوافق الشرع الصحيح ومال إلى الرخص والشبهات فهو شر. وإن لم يستبن بهذا الميزان فاعرضه على الاقتداء بالصالحين فإن وافقهم فهو خير وإن خالفهم فهو بالضد، وإن لم يستبن بهذا الميزان فاعرضه على النفس والهوى، فإن نفرت عنه النفس نفرة طبع لا نفرة خشية وترهيب فهو خير، وإن مالت إليه النفس ميلة طبع لا ميله رجاء إلى الله عز وجل فهو شر. إذ النفس أمارة بالسوء، لا تميل إلى خير، فهذه الموازين أو أحدها يبين خاطر الخير من خاطر الشر(1).

واستدلوا الجمهور على المنع بأدلة منها:

1 - قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ

(1) الشقصي، خميس بن سعيد بن علي بن مسعود الشقصي الرستاقي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، المحقق: سالم بن حمد بن سليمان الحارثين وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، الطبعة الثانية: 1413 هـ/1993 م (2/ 293).