بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١١٨

تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59].

وجه الاستدلال: دلت الآية على وجوب اتباع أمر الله تعالى وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما يكون ذلك بالعمل بالدليل، فمن تتبع الرخص، وخالف الدليل فقد خالف أمر الله تعالى ورسوله.

2 - إتّباع الرخص يؤدي إلى التحايل على الشرع، والاستهانة بالدين، فإن من وجد قولا عند العلماء، وعمل به وإن كان شاذا مخالفا للدليل، فقد استهان بالدليل الشرعي، وهو استهانة بالدين.

3 - تتبع الرخص مؤدٍ إلى إسقاط التكليف في كل مسألة مختلف فيها؛ لأن المكلف له أن يفعل ما يشاء ويختار ما يشاء، وهو عين إسقاط التكليف، فيُمنع سداً للذريعة.(1)

4 - القول بتتبع الرخص يفضي إلى القول بتلفيق المذاهب على وجه يخرق إجماعهم.(2)

وذهب بعض العلماء إلى جواز تتبع الرخص

واستدلوا بأدلة منها:

1 - قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]

(1) انظر: الشاطبي، الموافقات 5/ 83، حسن العطار، حاشية العطار 2/ 442.

(2) انظر: الشاطبي، الموافقات (5/ 102 - 103).