بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١١٩

وجه الاستدلال: أن الشريعة الإسلامية جاءت بالتيسير على الناس، ورفع الحرج عنهم، واتباع الرخص من هذا الباب.

ويجاب: بأن تيسير الشريعة لا يعارض القول بحرمة تتبع الرخص؛ لأن هذا التيسير مشروط بشروط شرعية، وليس معلقا باتباع الهوى، وقد ذم الله اتباع الهوى، وتتبع الرخص بغير دليل هو اتباع للهوى.

2 - ما جاء عن عائشة رضي الله عنها: ما خُيِّر النبي بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً".(1)

ونوقش: بأن يسر الشريعة مقيّد بما هو جارٍ على أصولها، وليس بتتبع الرخص وليس اختيار الأقوال بالهوى بثابت في أصولها، بل هو مما نهى عنه الشارع؛ لأنه ميلٌ إلى الهوى، والشرع قد نهى عن اتباع الهوى.(2)

3 - أنه لا يمنع منه مانع شرعي، فللإنسان أن يسلك الأخف عليه إذا كان إليه سبيل.(3)

يجاب: بأن سلوك الأخف يكون إن دل عليه الدليل، وأما مع

(1) سبق تخريجه.

(2) انظر: الشاطبي، الموافقات 5/ 99.

(3) انظر: ابن أمير الحاج، التقرير والتحبير 3/ 469، اللكنوي، فواتح الرحموت 2/ 406.