بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

معارضة الدليل فلا سبيل إلا اتباع الهوى، واتباع الهوى مذموم.

4 - أنه يلزم من عدم الجواز استفتاء مفتٍ بعينه، وهذا باطل.(1)

ويجاب: بأنه لازم باطل إذ المقلد ملزم باتباع من يثق في دينه وعلمه، لا اتباع من أوجد رخصة، وإن كانت رخصته مخالفة للدليل، ولا يلزم من هذا اتباع مفتٍ بعينه وإن كان ذلك أولى للمقلد.

القول الثالث: يجوز بشروط لا على إطلاقه، وهذه الشروط ليست من المتفق عليها عند القائلين بهذا الرأي، فبعضهم يشترط هذا، وبعضهم يشترط ذاك، وقد تتوافق أقوالهم في بعض هذه الشروط، وهذه شروطهم بالجملة على النحو الآتي:(2)

1. ألا يترتب عليه ما يُنقَض به حكم الحاكم؛ وهو ما خالف النص الذي لا يحتمل التأويل.

2. ألاّ يجمع بين المذاهب على وجهٍ ينقض به إجماع المسلمين.

3. أن يكون التتبع في المسائل المدونة للمجتهدين الذين استقرّ الإجماع عليهم، دون من انقرضت مذاهبهم، وهذا الشرط

(1) انظر: اللكنوي، فواتح الرحموت 2/ 406.

(2) ينظر: حسن العطار، حاشية العطار 2/ 442، القرافي، نفائس الأصول 9/ 4149، الأسنوي، التمهيد ص 528.