بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٢١مختلف فيه عندهم.
4. ألا يترك العزائم رأساً بحيث يخرج عن ربقة التكليف الذي هو إلزام ما فيه كلفة.
والأقرب أن تتبع الرخص غير جائز لما فيه من اتباع الهوى، وترك الدليل الشرعي، والإعراض عنه بغير برهان، وأما ما كان مبنيا على دليل فهو قول معتبر، وليس برخصة ملغية.
وعودا على بدء إلى مسألة إحداث قول جديد بعد مضي علماء العصر السابق واختلافهم في المسألة على قولين -مثلا- أقول:
ذهبت طائفة من الأصوليين إلى جواز إحداث قول جديد لم يقل به السابقون واستدلوا بأدلة منها:
1. الوقوع؛ إذ ما زال العلماء من كل عصر يستخرجون الأدلة، والتأويلات المغايرة لمن تقدمهم، والتي تقودهم إلى قول جديد، ولم ينكر أحد على أحد، وهذا من باب الإجماع السكوتي وهو حجة ظنية.
2. أن وقوع الخلاف في تلك المسألة دليل على احتماليتها لأقوال أخرى فلعل من قال بتلك الأقوال لم يطلع على دليل قد خفي عليه، وعلى كل حال وقوع الخلاف يدل على أنها مسألة اجتهادية