بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٢٢لا يجب أن تحصر في أقوال مجتهدي ذلك العصر.
3. القياس على الاستدلال: كما يجوز الاستدلال على مسألة لم يسبق أن استدل عليها أحد كذلك يجوز إحداث قول جديد بناء على استدلال آخر.
وذهب فريق من العلماء إلى حرمة إحداث قول جديد، وعليه إلكيا والقفال الشاشي والقاضي أبو الطيب الطبري والروياني، والصيرفي والغزالي ونسب إلى الجمهور(1)
وأقوى أدلتهم:
أن العلماء الذين قالوا بتلك الأقوال أو بذلك القولين أجمعوا على دلالة الأدلة عليهما؛ وإحداث قول جديد مخالف لذلك الإجماع.
قال صاحب المنار: والأمة إذا اختلفوا في مسألة على أقوال في أي عصر كان، كان إجماعا منهم على أن ما عداها باطل، ولا يجوز لمن بعدهم إحداث قول آخر، كما في الحامل المتوفى عنها زوجها، قيل تعتد بعدة الحامل، وقيل بأبعد الأجلين، وقيل هذا في الصحابة خاصة، فإنهم إن اختلفوا على قولين كان إجماعا منهم على بطلان
(1) ينظر: الشوكاني، إرشاد الفحول 1/ 229، االآمدي، الإحكام 1/ 330