بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

القول الثالث. والحق أن بطلان القول الثالث مطلق، يجري في اختلاف كل عصر.(1)

قال الخطيب البغدادي: إذا اختلف الصحابة في مسألة على قولين، وانقرض العصر عليه لم يجز للتابعين أن يتفقوا على أحد القولين، فإن فعلوا ذلك لم يترك خلاف الصحابة، والدليل عليه أن الصحابة أجمعت على جواز الأخذ بكل واحد من القولين وعلى بطلان ما عدا ذلك، فإذا صار التابعون إلى القول بتحريم أحدهما لم يجز ذلك، وكان خرقا للإجماع، وهذا بمثابة لو اختلف الصحابة بمسألة على قولين فإنه لا يجوز للتابعين إحداث قول ثالث؛ لأن اختلافهم على قولين إجماع على إبطال كل قول سواه.(2)

القول الثالث: إن لزم من القول الجديد رفع القولين السابقين لم يجز إحداثه وإلا جاز، وروي هذا التفصيل عن الشافعي وعليه الرازي وابن الحاجب ونسب إلى الجمهور.(3)

قال الآمدي: والمختار في ذلك إنما هو التفصيل:

وهو أنه إن كان القول الثالث مما يرفع ما اتفق عليه القولان فهو

(1) أبو البركات النسفي، المنار 2/ 112.

(2) البغدادي، الفقيه والمتفقه 1/ 173

(3) انظر: السالمي، شرح طلعة الشمس 2/ 143.