بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٢٤ممتنع لما فيه من مخالفة الإجماع، وذلك كما في مسألة الجارية المشتراة فإنه إذا اتفقت الأمة فيها على قولين وهما امتناع الرد، والرد مع العقر فالقولان متفقان على امتناع الرد مجانا، فالقول به يكون خرقا للإجماع السابق(1)
واستدلوا له: أن القول الحادث الرافع للقولين مخالف لما وقع الإجماع عليه.
والصواب ما قدمت من جواز إحداث قول ثالث، وأما دعوى أن الإجماع منعقد على القولين السابقين فهو أمر مردود؛ إذ حدوث الخلاف يدل على أن المسألة محتملة للاجتهاد، وبعد هذا العرض المتوسط يتبين للباحث أن محور الخلاف الأقوى في مسألة المرابحة هذه يدور حول الإلزام بالوعد.
ومسألة الإلزام بالوعد حكما من المسائل المختلف فيها بين العلماء:
ذهب جمهور العلماء إلى أن الوعد ملزم ديانة لا قضاء، وهو قول طائفة من الإباضية، وقول عند المالكية وعليه الشافعية والحنابلة،
(1) الآمدي، الإحكام 1/ 331