بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٣٥صححه الترمذي والحاكم ووافقه الذهبي.
قلت: هذا إسناد مختلف فيه:
فمن العلماء من ضعف رواية عمرو عن أبيه عن جده:
فقد كان يحيى بن سعيد يقول: حديث عمرو بن شعيب واه عندنا، وقال معمر عن أيوب: كنت إذا أتيت عمرو بن شعيب غطيت رأسي حياء من الناس، وقال أبو زرعة: إنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه عن جده، وقالوا إنما سمع أحاديث يسيرة، وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها، وقال عبد الملك الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول عمرو بن شعيب له أشياء مناكير، وإنما نكتب حديثه لنعتبر به، فأما أن يكون حجة فلا(1).
قال ابن المديني: ما روى عنه أيوب، وابن جريج فذلك كله صحيح، وما روى عمرو عن أبيه عن جده فإنما هو كتاب وجده فهو ضعيف، قال عبد الرحمن: سألت أبي عن عمرو بن شعيب فقال ليس بقوي يكتب حديثه، وما روى عنه الثقات فيذاكر به، وسئل أبو زرعة عن عمرو بن شعيب فقال: مكي كأنه ثقة في نفسه إنما تكلم فيه
(1) المِزِّي، جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي (742 هـ) تهذيب الكمال في أسماء الرجال، تحقيق: د. بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى 1992 م (22/ 68).