بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

وبالخلاصة نقول: إن هذا الحديث ثابت، ولا غبار عليه والله أعلم.

قلت: لا بد من التنبيه على أمرين:

أولا: ينبغي التأني في الأخذ بتجريح ابن حزم للرجال؛ لأنه يبالغ في ذلك كثيرا، ولذلك شواهد منها على سبيل المثال لا الحصر:

1 - تضعيفه طلق بن غَنّام بن طلق النّخَعيّ، أبو محمد الكوفيّ: وقد وثقه طائفة منهم ابن سعد، وابن نمير، والدارقطني وغيرهم، وقال ابن حجر: وشذّ ابن حزم فضعفه في المحلى بلا مستند.(1)

2 - تجهيله أصبغ بن زيد، وكثير بن مرة، قال ابن حزم بعد ذكر حديث: "مَنْ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ يَوْمَاً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اللَّهِ، واللَّهُ مِنْهُ بَرِئَ، وَأَيُّمَا أَهْلُ عَرْصَةٍ ظَلَّ فِي نَادِيِهِم امْرُؤٌ جَائِعٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ".

قال: وهذا لا يصح؛ لأن أصبغ بن زيد، وكثير بن مرة مجهولان.(2)

قلت: أصبغ هذا معروف ليس بمجهول إذ هو: أصبغ بن زيد بن

(1) انظر: المزي، تهذيب الكمال (13/ 456 - 459)، ابن حجر، تهذيب التهذيب (5/ 33 - 34.

(2) ابن حزم، المحلى 9/ 64.