بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٥٠الحديث، قال الحافظ: صدوق تكلم فيه من قبل حفظه.(1)
قلت: إذا اختلف المعدلون والمجرحون في راوٍ ففي المسألة أقوال:
قال قوم: إذا كان عدد الْمُعَدِّلين أكثر، قُدِّم التعديل على الجرح؛ لأن كثرة المعدلين توجب العمل بخبرهم، وقِلَّة الجارحين تضعف خبرهم.
وقال قوم: إن الجرح مُقَدَّم مطلقاً، سواء زاد عدد الْمُعَدِّلين على الْمُجَرِّحين، أو نقص عنه، أو استويا ونسبه الخطيب إلى الجمهور، وصححه ابن الصلاح وكثير من الأصوليين كالآمدي والرازي وغيرهم، ودليله أن مع الجارح زيادة علم لم يَطَّلِع عليها الْمُعَدِّل، ومن علم حجة على من لم يعلم.
وقال قوم: يقدم قول الأحفظ منهم.
وقال قوم: إنهما يتعارضان فلا يترجح أحدهما إلا بمرجح حكاه ابن الحاجب والعراقي في شرح ألفيته والسيوطي في التدريب
(1) ابن حبان، الثقات 7/ 377، الذهبي، ميزان الاعتدال 3/ 673، ابن حجر، تقريب التهذيب 5/ 240، العقيلي، الضعفاء الكبير 4/ 109، ابن حجر، هدي الساري ص 463 - 464.