بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٥١

وغيرهما.(1)

والذي يظهر أنه إذا تعارضت أقوال أهل العلم في الراوي فوثقه بعضهم وجرحه بعضهم، فلا يخلو الأمر من حالين:

الأول: أن يمكن الجمع بين كلام المعدل والمجرح في ذلك الراوي، وذلك بأن يحمل التوثيق على أمر، والتجريح على أمر آخر، ولذلك صور أذكر منها اثنتين:

1 - أن يكون التوثيق للراوي في روايته عن أهل بلده، والجرح له في روايته عن غير أهل بلده، فيكون حديثه عن أهل بلده جيدا وعن غيرهم ضعيفا.

2 - أن يكون الراوي ثقة، ولكنه جرح في وقت آخر من عمره، وذلك في حق الرواة المختلطين فيؤخذ من حديث هؤلاء ما روي عنهم قبل أن يختلطوا، ويضعف من حديثهم ما روي عنهم بعد الاختلاط، هذا ما إن لو استمر الراوي في التحديث بعد اختلاطه، فأما إن توقف عن التحديث أو حجب عنه الناس فحديثه مقبول. ويذكر المحدثون من أمثلة القسم الأول

(1) انظر: الرفع والتكميل في الجرح والتعديل لأبي الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي 1/ 117، فتح المغيث للسخاوي 1/ 308 - 310، الكفاية للخطيب ص 175 - 177، مقدمة ابن الصلاح ص 52، تدريب الراوي للسيوطي 1/ 310.