بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٥٧على أن تعطيني بها صرفا دراهم.
حكم بيعتين في بيعة:
للحكم على هذه المسألة لابد من الوقوف على التفسير الصحيح للحديث، والأظهر أنه التفسير الأول لذلك يكون الحكم بناء عليه؛ إذ الحكم على الشيء فرع تصوره، ومما يلحق بالتفسير الأول قوة قول من قال: أن يقول البائع للمشتري أبيعك هذه البضاعة على أن تبيعني بضاعتك أو تقرضني ونحو ذلك. ولا يعني هذا جواز الصور الأخرى المذكورة بل لها موضع آخر من نواهي البيع.
فالنهي يحتمل هذين الأمرين، وقد ذهب الجمهور إلى حرمة هذه المعاملة على التفسير المذكور، وعليه الإباضية والأحناف والشافعية والحنابلة.
جاء في متن النيل: نهي عن شرط في بيع، وعن بيعتين في بيعة كبيع سلعة بدينار نقدا، أو بدينارين نسيئة لمسمى برضى من متبايعين لا على قطع ثمن معين وأجل، أو نقد فالمختار منعه.(1)
قال الشقصي الإباضي: ونهي عن بيعتين في بيعة، وهل يحتمل تأويله، والمراد به أن يقول: بعتك هذه السلعة بألف نقدا أو ألفين نسيئة، أو يقول: أبايعك هذا العبد بألف، على أن تبايعني دارك بألفين،
(1) القطب، شرح النيل 8/ 128 - 129