بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

أو ألف وخمسمائة.(1)

واختلف أصحابنا في هذه المعاملة إن وقعت فعلى أي الثمنين والأجلين تثبت، أو القول بفسادها.

فقيل: يثبت البيع على أدنى الأجلين وأغلى الثمنين، وقيل: على أقل الثمنين وأبعد الأجلين، وقيل: بأقل الثمنين وأقرب الأجلين، وقيل: بأكثر الثمنين وأبعد الأجلين، وقيل لا يثبت هذا البيع وهو قول قوي.(2)

وعلى القول بثبوت البيع فالأظهر أن يثبت بأقل الثمنين وأقرب الأجلين. أما أقل الثمنين فلحديث أبي هريرة، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من باع بيعتين في بيعة، فله أوكسهما أو الربا»(3) وأما الأجل فلأن للزمن أثرا في الثمن فالألف إن كان نقدا والألفان إن كان نسيئة، ولو لم يكن للزمن أثر في الثمن لما اختلف التسعير بين النقد والنسيئة على مر الزمان، فلابد من مراعات الأمرين والله أعلم.

وجاء في المبسوط للسرخسي: وإذا اشتراه على أن يقرض له قرضا، أو يهب له هبة، أو يتصدق عليه بصدقة، أو على أن يبيعه بكذا

(1) الشقصي، منهج الطالبين، 7/ 76

(2) الشماخي، الإيضاح، 3/ 125، 126، الكندي، بيان الشرع،42/ 249، الشقصي، منهج الطالبين،7/ 121.

(3) أخرجه ابن حبان في صحيحه (11/ 348) حديث رقم: 4974.