بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٥٩وكذا من الثمن، فالبيع في جميع ذلك فاسد؛ لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع وسلف وعن بيعتين في بيعة، وكل شيء فسد فيه البيع.(1)
وقال الشافعي: وهما وجهان، أحدهما: أن يقول قد بعتك هذا العبد بألف نقدا أو بألفين إلى سنة، قد وجب لك بأيهما شئت أنا وشئت أنت، فهذا بيع الثمن، فهو مجهول.
والثاني: أن يقول قد بعتك عبدي هذا بألف على أن تبيعني دارك بألف فإذا وجب لك عبدي، وجبت لي دارك؛ لأن ما نقص من كل واحد منهما مما باع ازداده فيما اشترى فالبيع في ذلك مفسوخ.(2)
وقال ابن قدامة: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين في بيعة أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، وروي أيضا عن عبد الله بن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهكذا كل ما كان في معنى هذا مثل أن يقول بعتك داري هذه على أن أبيعك داري الأخرى بكذا، أو على أن تبيعني دارك، أو على أن أؤجرك أو على أن تؤجرني كذا، أو على أن تزوجني ابنتك، أو على أن أزوجك ابنتي ونحو هذا، فهذا كله لا يصح.