بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٦٠قال ابن مسعود: الصفقتان في صفقة ربا وهذا قول أبي حنيفة، والشافعي، وجمهور العلماء، وجوزه مالك(1)
وقال الأوزاعي: لا بأس بذلك، ولا يفارقه حتى يأتيه بأحد البيعتين، وإن أخذ السلعة على ذلك فهي بأقل الثمنين إلى أبعد الأجلين.
وقال ابن شبرمة إذا فارقه على ذلك ففات البيع وجب عليه أقل الثمنين نقدا.
وفرق المالكية بأن يكون البيع لازما لأحد الثمنين أولا، فإن كان لازما لأحد الثمنين فالبيع فاسد، وإن كان غير لازم لأحدهما فصحيح.
قال ابن رشد: أما الوجه الثالث وهو أن يقول له أبيعك هذا الثوب نقدا بكذا أو نسيئة بكذا، فهذا إذا كان البيع فيه واجبا فلا خلاف في أنه لا يجوز، وأما إذا لم يكن البيع لازما في أحدهما، فأجازه مالك، ومنعه أبو حنيفة والشافعي؛ لأنهما افترقا على ثمن غير معلوم، وجعله مالك من باب الخيار؛ لأنه إذا كان عنده على الخيار لم يتصور فيه ندم يوجب تحويل أحد الثمنين في الآخر، وهذا عند مالك هو
(1) ابن قدامة، المغني 4/ 313