بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٧٢أبي داود أيضاً من طريق عطاء الخرساني عن نافع عن ابن عمر(1).
قلت: إسناد الحديث الذي صححه ابن القطان معلول؛ لأن فيه الأعمش وهو مدلس، ولم يصرح بالسماع من عطاء.
وقد اختلف المحدثون والأصوليون في رواية المدلس إلى أقوال:
القول الأول: تقبل رواية المدلس مطلقا؛ لأنه راوٍ ثقة، والأصل قبول رواية الثقة؛ ذلك لأنه لم يرو التدليس من باب الكذب، ولا أنه ينقض عدالته.
القول الثاني: تُردُ رواية المدلس مطلقاً إذ هي غير مقبولة. عزاه الخطيبُ لفريق من الفقهاء وأصحاب الحديث.
القول الثالث: التفصيل: قالوا: إذا كان لا يُدَلِّس إلا عن ثقة قُبِلَ تدليسه، وإلا فلا. وعزاه ابن عبد البر لأكثر أئمة الحديث.
القول الرابع: يُقبل ممن كان وقوعه منه نادراً، وأما من غَلَبَ ذلك على حديثه: فلا.
وقد نفى ابن القطان الخلاف في ذلك، فقال: "إذا صَرَّحَ المُدَلِّس الثقة بالسماع قُبِلَ بلا خلاف، وإن عنعن ففيه الخلاف.
وقال ابن حجر: "وحكم من ثبت عنه التدليس إذا كان عدلاً: ألا
(1) ابن حجر، تلخيص الحبير: 3/ 21.