بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٧٦وقال أبو بكر البغدادي: عالية بنت أيفع بن شراحيل امرأة أبي إسحاق السبيعي أم يونس بن أبي إسحاق حدثت عن عائشة رضي الله عنها روى عنها ابنها يونس بن أبي إسحاق السبيعي وأم عمرو الأموية.(1)
وأما المتن فقالوا: كيف يمكن للسيدة عائشة وهي الفقيهة أن تحكم ببطلان جهاد صحابي كزيد لمسألة اجتهادية.
ويجاب بما سبق أن كلام السيدة عائشة لم يكن عن اجتهاد بل لأمر علمته عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لذا يعطى حكم المرفوع.
قلت: يعطى كلام الصحابي حكم الرفع إن كان بصيغة نهى رسول الله أو حرم أو قضى إلى غير ذلك وكذا إن كان من الأمور التي لا يتوصل إليها من خلال الاجتهاد كأسباب النزول بشرط ألا يكون ممن يتلقى الإسرائيليات ككعب الأحبار ونحوه.
وإن قال كنا نفعل وكنا لا نرى به بأسا ونحو ذلك فهو مرفوع بشرط أن ينسبه إلى زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما إن كان كلامه يحتمل الاجتهاد كقوله هذا حديث منسوخ ونحوه فلا يعطى حكم الرفع هذا هو المعتبر، وقيل غير هذا، وحديث عائشة –رضي الله عنها- من قبيل المرفوع، والله أعلم.
(1) أبو بكر البغدادي، تكملة الإكمال 4/ 91.