بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا».(1)

وفسروا الحديث بمعنى أن يقول: أبيعكها بمئة إلى سنة على أن أشتريها منك بثمانين حالة.(2)

ونوقش بأن هذا الوجه مرجوح، وقد مضى بيان ذكر التفسير الراجح فيما سبق، وهو أن يقول البائع للمشتري أبيعك هذه السلعة نسيئة بكذا، ونقدا بكذا دون القطع بأحد البيعين، أو أن يشترط البائع على المشتري شراء بضاعة منه إذا أراد بضاعته أو العكس.

المذهب الثاني: يرى طائفة من الفقهاء جواز بيع العينة، وعليه الشافعية والظاهرية وبعض الإباضية.(3)

واستدلوا بأدلة أقواها:

1 - قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]

(1) سبق تخريجه.

(2) وللفائدة: يجوز أن تقول أبيعك إياها وأبيعكه على رأي أكثر النحويين، ولكن يجب عند اتصال عدة ضمائر أن تبدأ بتقديم الكاف على الهاء؛ لأنها أخص من الهاء فالكاف للمخاطب والهاء للغائب ولا يجوز تقديم الغائب مع الاتصال، وأجازه قوم من النحاة، والأول أقوى.

(3) الكندي، بيان الشرع، 42/ 252، الشماخي، الإيضاح، 3/ 98، ابن رشد، بداية المجتهد: 2/ 140، الدسوقي، حاشية الدسوقي: 3/ 91، 27، ابن قدامة، المغني: 4/ 142.