بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٨١الإقدام على المنهيات، خصوصا الكبائر.(1)
وأما قولهم إن البيع لو وقع من البائع لغير المشتري لجاز فكذا يجوز للبائع عينه.
فهو قياس مع الفارق؛ إذ علة الربا توجد حين يكون هذا البيع بين البائع والمشتري، فلو وقعت لطرف آخر لانتفت الذريعة الظاهرة الموصلة إلى الربا.
وأما قولهم بأن حمل الناس على الصلاح والخير أولى من حملهم على التهمة فيجاب:
بأننا لم نحمل الناس على التهمة لأمر باطن بل إن ظاهر هذه المعاملة يدل بوضوح على أنهم أرادوا الربا لا البيع الحلال.
وبهذا التوسط يتبين لنا صحة القول بحرمة بيع العينة بمرجحات عدة منها:
1 - حديث بيع العينة وهو حسن بمجموع طرقه وقد جاء فيه: عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعين، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله، أنزل الله بهم بلاء فلا يرفعه عنهم حتى
(1) ابن نجيم-الأشباه والنظائر-1/ 90 - 91.