بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٨٤يتزوج المرأة المطلقة ثلاثا من أجل أن يطلقها من بعد فتحل لزوجها الأول، فهو تيس مستعار، والمحلل له من يُفعل ذلك لأجله، وقد استحقا اللعن مع أن هذا الزواج ظاهره الصحة؛ إذ توافرت فيه شروط النكاح، ولكنهما استحقا ذلك؛ لأن المقصد هو تحليل ما حرمه الله، وليس النكاح حقيقة فتقرر عندها أن العبرة بحقيقة الفعل ومقصده.
ثم إننا نرجع إلى مسألتنا وهي قولهم" بيع المرابحة المركبة يدخل في العينة"
ويجاب عنه: أن الفرق بين هذه المعاملة، وبين بيوع العينة جلي، فالمشتري في هذه المعاملة يريد البضاعة، فهو لن يستلم مالا من المصرف بل يستلم البضاعة، وأما في العينة فالقصد هو المال؛ إذ إنه يستلم المال بالتحايل على أحكام الشارع.
ثم إن العميل عندما يلجأ إلى المصرف إنما يلجأ إليه عند الحاجة من أجل شراء السلعة، ولا يقصد بذلك التحايل من أجل الوصول إلى النقد، وهذا سيظهر للقارئ جليا عندما نتعرض لضوابط هذه المعاملة، وكذا المصرف إنما يلبي حاجة العميل من أجل التجارة الحقيقية، أما في الذرائع فالبائع والمشتري يتذرعان بالبيع من أجل الوصول إلى القرض المحرم.
4 - أنها من بيع الدين بالدين: