بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

نوقش بأن المصرف وإن كان يعد العميل ببيعه السلعة فإن البيع بصورته الحقيقية لا يتحقق إلا بعد ملك المصرف للسلعة، ثم بعد ذلك يبيعها للعميل، فالمصرف إذن لا يبيع شيئا ملتزما في الذمة، وإنما يتعهد بشراء السلعة، ثم يبيعها للعميل.

5 - أن هذا البيع من باب الحيلة التي يتوصل بها إلى القرض بفائدة.

يجاب: بأن البيع الواقع في المرابحة حقيقي، فالعميل عندما قصد المصرف أراد السلعة حقيقة، والمصرف يشتري السلعة ليبيعها للعميل، وهذه هي عادة التجار فهم يشترون ليبيعوا إلى غيرهم، ولا يعد ذلك من الحيل التي يعنيها العلماء.

ومن ناحية أخرى فالفرق بين المصرف الإسلامي والربوي بيّن، فالربوي إنما يقرض بفائدة، والإسلامي يشتري ويبيع.

6 - أنها معاملة لم يقل بإباحتها على هذه الصورة أحد من الفقهاء بل القول بحرمتها.

يجاب: بأن عدم نص العلماء السابقين على حل شيء لا يمنع غيرهم من أهل الاجتهاد أن يبحثوا في المسألة فإن رأوا حلها فالعبرة بالدليل، وهل يعقل تعطيل حاجات الناس، وعدم عرضها على الدليل الشرعي؛ لأن من سبق لم يحكم بحلها؟! هذا إذا لم يكن في المسألة