بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٨٧وبعد عرض الأدلة فالذي يظهر لي أن المرابحة المركبة إن كانت ملزمة للطرفين أو لأحدهما بمجرد عقد الوعد فالبيع غير جائز ولا نقول بمشروعيته؛ لأن القول بالجواز لابد أن يكون مشروطا بأمرين مهمين:
1 - بقاء حق الخيار للمتواعدين كليهما أو أحدهما؛ لأن عدم الخيار يعني وقوع البيع، فالمواعدة الملزمة في بيع المرابحة تشبه البيع نفسه، حيث يشترط حينئذ أن يكون البائع مالكا لما يبيع.
2 - ألا تتضمن طريقة إثبات الوعد أي دلالة على وقوع البيع قبل تملك المصرف للبضاعة، ودخولها في ضمانه.
ولا يمكن تحقق هذين الشرطين مع القول بلزوم البيع بمجرد العقد والأدلة على حرمته تتمثل في نظر الباحث في الآتي:
1 - القول بلزوم العقد يدخل المرابحة المركبة في النهي عن بيع ما ليس عندك، وهو ما نص عليه السلف، وهو ما يتخرج على رأي أصحابنا الإباضية، وقد نص عليه الشافعي ومالك.
2 - أن القول بالإلزام يصادم نصا صريحا في السنة وهو مشروعية الخيار للمتبايعين.
وقد بينت أن كلام الشافعي الذي استند عليه القائلون بالجواز لا يدخل في مسألة الإلزام بل نص الشافعي على الحرمة في حال الإلزام