بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

أن النهي عام ولا يقتصر على لطعام فقط(1)

قال القطب: (و) نهي (عن بيع طعام قبل قبضه) نهي تعبد بل للجهل لعدم تعيينه وعدم تملكه، وقيل: لأن للشرع غرضا في ظهوره لينتفع به الكيال والحمال، ويظهر للفقراء، وتقوى نفوس الناس به، وزعم بعضهم أنه يجوز بيع الطعام قبل قبضه إن كان في ذمة أحد بقرض أو هبة أو صدقة أو نحو ذلك مما ليس شراء؛ لأن المذكور في الحديث الشراء، فرواية ابن عباس: "من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه"، وفي رواية: "من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يقبضه"، وفي رواية: "من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يكتاله"، وأنه يجوز أيضا لمن اقترضه أن يبيعه قبل قبضه، وأنه يجوز بيع الدواء والبزر الذي لا يعتصر منه الزيت قبل أن يستوفي، كبزر القثاء وبزر اللفت والجزر ما لا يسمى طعاما، ولو إداما أو شرابا، إلا الماء فإنه يجوز بيعه قبل قبضه؛ لأنه لا يتشاحح الناس فيه، والحق أن ذلك كله لا يباع قبل القبض؛ لأن الحديث ولو ذكر فيه الطعام الذي عن شراء لكنه قد نهى في حديث آخر عن بيع كل ما لم تقبض سواء كان طعاما أم لا، وكان من شراء أم لا، كما قال المصنف.(2)

(1) ابن بركة، الجامع، 4/ 1641، الكندي، بيان الشرع، 42/ 184، العوتبي، الضياء، 21/ 201 الشقصي، منهج الطالبين، 7/ 80.

(2) محمد يوسف، شرح النيل 8/ 58 - 59.