بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

الأحناف:

أجاز الشيخان بيع الشيء قبل قبضه في العقارات دون المنقولات، وأوجب الإمام محمد قبض المبيع قبل بيعه سواء منقولا كان أم عقارا.

جاء في فتح القدير: قوله ومن اشترى شيئا مما ينقل ويحول لم يجز له بيعه حتى يقبضه، إنما اقتصر على البيع، ولم يقل إنه يتصرف به لتكون اتفاقية، فإن محمدا يجيز الهبة والصدقة به قبل القبض

وقال مالك: يجوز جميع التصرفات من بيع وغيره قبل القبض إلا في الطعام؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - خص الطعام بالنهي في حديث رواه مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه" أخرجه الشيخان، وفي لفظ حتى يقبضه، قلنا قد رواه ابن عباس ايضا قال: وأحسب كل شيء مثل الطعام أخرجه عنه أئمة الكتب الستة.(1)

المالكية:

أجازوا بيع ما عدا الطعام قبل قبضه، وبيع الطعام إذا كان جزافا.

قال عيسى: سألت ابن القاسم عن ربح ما لم يضمن فقال: ذكر

(1) كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي الحنفي، شرح فتح القدير، 6/ 511.وانظر كتاب الهداية للمرغياني 3/ 59.