بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣مالك أن ذلك بيع الطعام قبل أن يستوفيه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك، وربحه حرام قال: وأما غير الطعام من العروض والحيوان والثياب فإن ربحها حلال لا بأس به؛ لأن بيعها قبل استيفائها حلال.(1)
الشافعية:
نص الشافعية على اشتراط القبض في جميع المبيعات؛ لعموم النهي.
قال الشافعي: " أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه " وقال ابن عباس: أما الذي نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الطعام أن يباع حتى يكتال، وقال ابن عباس برأيه: ولا أحسب كل شيء إلا مثله.
(قال الشافعي) وإذا نهى - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الطعام حتى يقبض: لأن ضمانه من البائع، ولم يتكامل للمشتري فيه تمام ملك فيجوز به البيع، كذلك قسنا عليه بيع العروض قبل القبض؛ لأنه بيع ما لم يقبض وربح ما لم يضمن.(2)
(1) أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر القرطبي، الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، 6/ 375.وانظر المدونة لمالك 3/ 134.
(2) أبو الحسن الماوردي، الحاوي الكبير ـ 5/ 463.