بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

الحنابلة:

أوجب الحنابلة القبض في المقدورات كالموزونات والمعدودات والمكيلات وأجازوا ما عداها. هذا هو الأظهر في مذهبهم، وإلا فقد روي عن أحمد غير ذلك.

قال المقدسي: ومن اشترى مكيلا أو موزونا لم يجز له بيعه حتى يقبضه في ظاهر كلام أحمد رضي الله عنه، والخرقي، وما عداهما يجوز بيعه قبل القبض لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه، وقال ابن عمر: رأيت الذين يشترون الطعام مجازفة يضربون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبيعوه حتى يؤوه إلى رحالهم متفق عليهما، وهذا لا يخلو من كونه مكيلا أو موزونا والحديث يدل بصريحه على منع بيعه قبل قبضه وبمفهومه على حل بيع ما عداه.

وعن أحمد: أن المنع من البيع قبل القبض يخص المطعوم لاختصاص الحديث به وما ليس بمطعوم من المكيلات والموزونات يجوز بيعه قبل القبض وعنه: أن المنع يختص ما ليس بمتعين كقفيز من صبرة ورطل زيت من دن وما بيع صبرة أو جزافا جاز بيعه قبل قبضه، وهو قول القاضي وأصحابه؛ لأنه يتعلق به حق توفية بخلاف غيره.

وعنه: أن كل مبيع لا يجوز بيعه قبل قبضه لما روي عن