بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه (نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار) رواه أبو داود.(1)
قلت: والصواب وجوب قبض المبيع قبل بيعه مطلقا سواء كان البيع في الطعام أو غيره؛ لأدلة عند التأمل، منها:
1 - إذا كان القبض واجبا في الطعام وهو ما تمس الحاجة إليه فوجوبه في غيره أولى.
2 - العلة من النهي عن بيع الطعام قبل قبضه وقوع الغرر، والغرر حاصل في كل بيع يباع قبل قبض المبيع، ومن المعلوم أن الغرر مدفوع في الشريعة، والنهي عن الغرر في البيع عام يشمل كل غرر مؤثر فقول الصحابي
"نهى النبي عن بيع الغرر" لفظ يستغرق جميع مدلولاته عند جمهور الأصوليين، والقول بعدم عمومه قول مرجوح عند التحقيق.
قال الإمام السالمي في شمس الأصول:
وعم أيضا ما رواه الراوي***بلفظه إن كان لفظا حاوي
(1) عبد الله بن قدامة المقدسي، في فقه الإمام أحمد بن حنبل-2/، 14، وانظر: المغني لابن قدامة، 6/ 181 - 185.