بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦نحو نهى النبي عن بيع الغرر ***وقيل لا عموم في هذا الخبر
لأنما الدليل في المحكي***لا في الحكاية عن النبي
ويمكن المنقول غير الواقع***لكنه قصر نقل السامع
قلنا إذا رواه عدل عرفا***مواضع اللفظ فذلك انتفى
لأننا نظن صدق العدل***فكذبه مخالف للأصل
ولا ريب أن إفراد فرد من أفراد العموم لا يخصصه.
قال في الإبهاج: إذا أفرد الشارع فردا من أفراد العام بالذكر وحكم عليه بما حكم على العام لا يكون مخصصا للعموم خلافا لأبي ثور مثاله ما روى مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أيما إهاب دبغ فقد طهر، وقال عليه السلام وقد مر بشاة ميتة لمولاة ميمونة كما رواه مسلم: ألا أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به، والدليل على أن العام لا يختص ببعضه إذا أفرد بالذكر أن المخصص لا بد أن يكون بينه وبين العام منافاة، ولا منافاة بين كل الشيء وبعضه.(1)
ونحن لم نقصر النهي على الطعام لأسباب وهي:
1 - ما تحقق عند جمهور الأصوليين أن إفراد فرد من أفراد العموم لا
(1) علي بن عبد الكافي السبكي وابنه، الإبهاج في شرح المنهاج على منهاج الوصول إلى علم الأصول للبيضاوي، 2/ 195.