بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧يخصص عموم اللفظ.
2 - أن القول بعموم النهي يؤيده القياس، والقياس أقوى من المفهوم إن قلنا بالتعارض، والقياس مذهب ابن عباس.
3 - أن ذكر الطعام في الحديث من باب أنه الواقع غالبا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى الناس يفعلونه فنهاهم، ومعلوم أن مفهوم المخالفة لا حجة فيه إن كان من باب الغالب، هذا ما يظهر للعبد الضعيف فلينظر فيه.
قلت: أجاب بعضهم بأن تخصيص الطعام بالنهي من باب مفهوم اللقب، ومفهوم اللقب ضعيف عند جمهور الأصوليين.
وعلى كل حال عند تطبيق المرابحة المركبة في المصارف الإسلامية لابد من اشتراط قبض السلعة؛ لكي تدخل في ضمان المصرف قبل بيعها للعميل، وإلا كان في المعاملة شبهة ربا، فالبيع دون قبض المصرف يكون في الغالب بيعا صوريا، والحقيقة وقوع الربا، وهذا مما ينبغي للمصارف الإسلامية أن تبتعد عنه؛ لضمان نزاهتها وبعدها عن الشبهة الربوية، إذ إنه من المعلوم أن من أهم أهداف هذه المصارف محاربة الربا والقضاء عليه.
والقبض يتحقق عند الجمهور بالعرف إذ يختلف حاله من سلعة