بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩يتحقق اعتباراً وحكماً بالتخلية مع التمكين من التصرف، ولو لم يوجد القبض حساً، وتختلف كيفية قبض الأشياء بحسب حالها، واختلاف الأعراف فيما يكون قبضاً لها.(1)
وفي هذا المبحث مسائل مهمة وهي:
1 - حكم توكيل المصرف العميل ليشتري لنفسه أو يبيع، أو توكيل المصرف العميل بالقبض:
قد تلجأ بعض المصارف الإسلامية –أحيانا- إلى توكيل عملية طلب شراء السلعة لطالب الشراء-أي العميل- ثم يبيع العميل ما اشتراه لنفسه، وقد يشتري المصرف السلعة بنفسه ثم يوكل العميل بقبضها، وبيعها لنفسه، وكل هذا من أجل اختصار الوقت، وتسريع المعاملة، ويكون فيها اختصار للتكاليف مما يعود بالنفع على الطرفين فما حكم ذلك؟
الجواب: لا إشكال في جواز تكليف المصرف العميل بشراء السلعة أو قبضها فقط نيابة عنه، إذ المسألة لا تعدو كونها توكيلا جائزا، ولكن يبقى الكلام في أن يوكل المصرف العميل ليبيع لنفسه مرابحة، أو في قيام المصرف بإصدار (شيك) باسم العميل ليأخذه العميل، فيشتري السلعة ثم يبيعها لنفسه.
(1) قرار المجمع الفقهي رقم 55/ 4/ 6 في دورة مؤتمره السادس 1410 ه