بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

وهذه الطريقة محرمة؛ لأنها صورة ربوية بين المصرف والعميل؛ إذ لا يتحقق قبض السلعة من قبل المصرف، وقد أسلفنا أن من شروط البيع قبض السلعة قبل بيعها وهذه الطريقة تؤدي إلى عدم دخول السلعة في ضمان المصرف ما دام العميل سيبيعها لنفسه فور شرائها من البائع نيابة عن المصرف، وهي على هذا أقرب إلى كونها عملية تمويل ربوية.

وأما أن يشتري الوكيل ما وكل ببيعه لنفسه فهي مسألة خلافية بين الفقهاء فقد أجازها قوم، ومنعها آخرون، والخلاف فيها مشهور:

قال قوم: يجوز أن يبيع الوكيل ما وكل به لنفسه، وقال قوم لا يجوز، وقال آخرون يجوز فيما يكال ويوزن، وبناء على قول من قال بالجواز فشبهة الحرمة في هذه الحالة منفية.

قال ابن بركة: اختلف أصحابنا فيمن أُمر ببيع سلعة، وأو وُكِّل في شيء مما يكال أو يوزن، أو فيما لا يكال ولا يوزن؛ فقال بعضهم: يجوز للمأمور أن يأخذ ما أُمر ببيعه بالثمن الذي بلغ سعره به، أو بما باع منه على غيره.

وقال آخرون: لا يجوز أن يكون مشتريًا إلا من بائع.

وهذا هو القول عِندي، ولو كان البائع هو المشتري لبطل معنى الخَبر.