بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢١١والرواية في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم: «المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا». والبيع في اللغة يقتضي بائعًا ومشتريًا ومبيعًا(1).
والأولى عند الباحث ألا يبيع الوكيل ما وكل بيعه لنفسه والله أعلم وأحكم.
2 - هل يصح أن يكون الشاحن وكيلا عن الطرفين؟
من الممكن أن يكون الشاحن وكيلا عن المصرف في قبض السلعة من البائع، ووكيلا عن العميل في قبض السلعة من المصرف، ولكن هل يجوز أن يكون الشاحن وكيلا عن الطرفين (المصرف والعميل) فيقوم بقبض السلعة من البائع بصفته وكيلا عن المصرف، وفي نفس الوقت هو وكيل عن العميل في قبض السلعة من المصرف؟
الجواب: لا يجوز أن يكون الشاحن وكيلا عن الطرفين (المصرف والعميل) في نفس الوقت للأسباب الآتية:
1 - هذه الطريقة تنافي شرط ضمان المصرف للسلعة لحين تسليمها إلى العميل، إذ في نفس اللحظة التي يقبض فيها الشاحن السلعة نيابة عن المصرف فإنها تدخل في ضمان العميل، وبهذا لا تدخل
(1) ابن بركة، الجامع (ص 1667).