بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

المبحث الثاني: الغرامة المالية عند نكول العميل وتكييفها بالعربون:

للحديث عن هذا الأمر نقف عند نقطتين أساسيتين وهما:

أولا: تلجأ بعض المصارف التي تعمل بالمرابحة المركبة دون عقد الوعد الملزم إلى أخذ ضمان مالي من العميل عن الوعد، فإن نكل العميل في وعده أخذوا المال، وخرّجوا جواز هذا الأخذ بناء على مسألة العربون، وفي هذا التكييف نقاش، ولكن لابد أولا من بيان معنى بيع العربون، وكلام الفقهاء حوله فنقول:

بيع العربون هو: أن يشتري المشتري السلعة، ويدفع مبلغا من المال إلى البائع على أنه إن أخذ السلعة احتسب به من الثمن، وإن لم يأخذها فهو للبائع.

وقد اختلف الفقهاء في حكم بيع العربون إلى رأيين:

المذهب الأول: ذهب جمهور الفقهاء إلى حرمة بيع العربون وهو المروي عن ابن عباس، والحسن البصري، وهو الذي عليها أصحابنا.(1)

(1) ابن بركة، الجامع، 4/ 1715، وانظر: ابن عابدين، رد المحتار (4/ 115)، الدردير، الشرح الكبير (3/ 89)، ابن قدامة، المغني (4/ 256)، الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، 4/ 219.