بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

2 - الأثر الذي جاء من طريق عبد الرحمن بن فروخ مولى نافع بن عبد الحارث قال: اشترى نافع بن عبد الحارث من صفوان بن أمية دار صفوان بن أمية بأربعمائة -دار السجن- لعمر بن الخطاب إن رضيها وإن كرهها أعطى نافع صفوان بن أمية أربعمئة.(1)

الرأي المختار

بعد عرض أدلة الفريقين يظهر للباحث حرمة بيع العربون على هذه الصورة لما يحمل من الغرر والجهالة المنهي عنهما، وفيه أكل لأموال الناس بغير حق ما دام الآخذ للعربون لن يرجع المال لصاحبه ولو فسخ البيع، وأما الحديث الوارد في النهي عن العربان فهو حديث مختلف فيه، وهو عند التحقيق لا يخلو من مقال، وذلك يعود لسببين:

الأول: في الحديث انقطاع فمالك رواه بلاغا وبينهما راو لم يسمه، ففي الموطأ قال مالك: حدثني يحيى عن مالك عن الثقة عنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع العربان.

وقد سماه غيره، فجاء عند ابن ماجة أنه عبد الله بن عامر الأسلمي ففي الرواية قال: حدثنا الفضل بن يعقوب الرخامي حدثنا حبيب بن

(1) سنن البيهقي الكبرى، كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع دور مكة (11300).