بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

2 - في الحديث إرسال والمرسل ضعيف عند جمهور المحدثين.

قلت: في قبول المرسل أقوال عدة:

قال الجمهور: يقبل مرسل الصحابي مطلقا وهو الصحيح، وقيل برد المرسل مطلقاً حتى مراسيل الصحابة -رضي الله عنهم-، وقيل يقبل المرسل مطلقاً في جميع الأعصار والأمصار.

وقال قوم: يقبل مرسل من عُرِفَ من عادته أو صريح عبارته أنه لا يُرْسِلُ إلا عن ثقة، فإن كان كذلك قُبِلَ، وإلا فلا، وقال قوم: بقبول مرسل الصحابة وكبار التابعين فقط، وهو مذهب الشافعي وجماعة من المتقدمين، وقد اشترط الشافعي شروطا لقبول المرسل وهي معلومة في محلها.

والصواب أن المرسل ضعيف عدا مرسل الصحابة وكبار التابعين الثقات الذين لا يروون إلا عن ثقة وكثرة روايتهم عن الصحابة ولقياه بهم مثل الإمام جابر، وضعف غير هؤلاء؛ لجهالة الراوي فقد يكون ثقة، وقد يكون ضعيفا، وهذه الجهالة قادحة في الحديث.

قال الخطيب البغدادي: والذي نختاره سقوط فرض العمل بالمرسل، وأن المرسل غير مقبول، والذي يدل على ذلك: أن إرسال الحديث يؤدي إلى الجهل بعين راويه، ويستحيل العلم بعدالته مع الجهل بعينه.