بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٢١وقد بينا من قبل أنه لا يجوز قبول الخبر إلا ممن عرفت عدالته، فوجب كذلك كونه غير مقبول، وأيضا فإن العدل لو سئل عمن أرسل
فلم يعدله لم يجب العمل بخبره إذا لم يكن معروف العدالة من جهة غيره، وكذلك حاله إذا ابتدأ الإمساك عن ذكره وتعديله؛ لأنه مع الإمساك عن ذكره غير معدل له فوجب ألا يقبل الخبر عنه.(1)
وأما ما ورد في قصة عمر فيناقش من وجوه ثلاثة:
1 - أن الذي باع هو خليفة عمر رضي الله عنه فأضيف الفعل إليه.
2 - أن مذهب الصحابي ليس حجة كما قرره الأصوليون خصوصًا مع وجود الخلاف بينهم، وسبق بيان أن القول بالحرمة مروي عن ابن عباس، فهم مختلفون في ذلك فكيف يكون قول بعضهم حجة دون بعض؟
3 - يُحتمل أن يكون عقد الشراء قد أبرم فعلا بين نافع وصفوان، ويحتمل أن يكون مجرد وعد من نافع لصفوان بالشراء، ثم كان العقد بعد العرض على عمر ورضاه.
(1) انظر: ابن حجر العسقلاني، التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير 3/ 45. ابن الملقن-البدر المنير-6/ 526.نكت ابن حجر على ابن الصلاح (2/ 548).الكفايةص 387.