بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

والدليل متى طرقه الاحتمال سقط به الاستدلال.

ثانيا: في حالة التأخر عن دفع الأقساط:

قد يتأخر العميل عن سداد القسط الذي عليه، والعميل في هذه الحالة لا يخلو من أمرين:

إما أن يكون العميل معسرا، وعليه فالواجب إنظاره باتفاق لقوله: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280]

قال القطب الإباضي: قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280]، أي فالواجب نظرة، أو فعليكم نظرة، الأصل في الواجب الكفر بتركه والأمر للوجوب، والأصل في الوجوب ما ذكرت، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "لزوم الفقير حرام"، والمشهور أنه كلام موقوف لا مرفوع، والأصل في الحرام أنه كبيرة حتى يقوم الدليل أنه صغيرة، والصحيح في الآية أنها في المعسر مطلقا.(1)

وقد جاء في فضل التنفيس عن المعسر أحاديث منها:

1 - عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كان تاجر يداين الناس فإذا رأى معسرا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه لعل الله يتجاوز عنا فتجاوز

(1) محمد يوسف-شرح النيل وشفاء العليل-9/ 102