بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤وقال الشقصي الإباضي: إذا أجل الغريم في بيع ماله. والأجل في بيع الأصول أربع جمع. وفي العروض جمعة واحدة. وإن انقضى الأجل ولم يحضر الحق للأجل، حبس حتى يعطي القوم حقوقهم. فإن قعد في السجن، فتمادى ولم يعط القوم حقوقهم. باع الحاكم من ماله، وأعطى الناس حقوقهم. هذا قول سليمان بن عثمان.
وقول: يحبس حتى يبيع ماله ويعطيهم. وهو قول محمد بن محبوب، عن سليمان ابن عبد العزيز الحضرمي.
واختلفوا في مدة الحبس. فقول سليمان: إنه إلى مدة ثلاثة أشهر.
وقول: إن الحاكم يحبسه شهراً. فإن باع وإلا باع الحاكم ماله، وقضى عنه، واشهد للمشتري. واشترط له الدرك على رب المال.(1)
قال ابن نجيم من الأحناف: قال أبو يوسف ومحمد إذا فلسه الحاكم حال بينه وبين غرمائه إلا أن يقيموا البينة أن له مالا لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280] وقد ثبت عسرته فوجب انتظاره وفي الهداية قال محمد: للمدعي أن يحبسه في بيته أو يتخذ حبسه.
وفي رواية أخرى لرب الدين أن يلزم مديونه المعسر حيث أحب، وإن كان الملزوم لا معيشة له إلا من يده لم يكن له أن يمنعه
(1) الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين (11/ 52).