بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

من الذهاب، والمجيء.(1)

قال سحنون المالكي: قلت: لعبد الرحمن بن القاسم: أرأيت القاضي هل يحبس في الدين في قول مالك بن أنس؟ قال: قال مالك: لا يحبس الحر ولا العبد في الدين ولكن يستبرئ أمره، فإن اتهم أنه خبأ مالا أو غيبه، حبسه.

وإن لم يجد له شيئا ولم يخبئ شيئا لم يحبسه وخلى سبيله، فإن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280] إلا أن يحبسه قدر ما يتلوم من اختباره ومعرفة ماله، وعليه أن يأخذ عليه حميلا.(2)

قال الأنصاري الشافعي: يحرم حبس من ثبت إعساره وملازمته، ويجب إنظاره حتى يوسر؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280] بخلاف من لم يثبت إعساره يجوز حبسه وملازمته إلى أن يثبت إعساره.(3)

قال البهوتي الحنبلي: ومن لم يقدر على وفاء شيء من دينه لم يطالب به وحرم حبسه" وملازمته لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ

(1) زين الدين ابن نجيم الحنفي، البحر الرائق شرح كنز الدقائق 8/ 95.

(2) مالك، المدونة، 4/ 59.

(3) زكريا الأنصاري، أسنى المطالب في شرح روض الطالب 2/ 186