بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [البقرة: 280] فإن ادعى العسرة ودينه عن عوض كثمن وقرض أو لا، وعرف له مال سابق الغالب بقاؤه أو كان أقر بالملاءة حبس إن لم يقم بينة تخبر باطن حاله وتسمع قبل حبسه وبعده، وإلا حلف وخلي سبيله.(1)
قال ابن حزم الظاهري: ومن كان له مال فليس ذا عسرة لكن يباع ماله في الدين الذي عليه، فإن لم يف فهو حينئذ ذو عسرة بالباقي فنظرة إلى ميسرة حينئذ كما أمر الله تعالى.(2)
وقد جاء في الأدلة الشرعية ما يدل على فضل الأداء وخطورة الإخلال به منها ما جاء من طريق أبي الغيث عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله.(3)
ولا ريب أن ترك الأداء كبيرة من كبائر الآثام؛ إذ هو خيانة للأمانة وأكل لأموال الناس بالباطل، وقد ذهب بعض المعاصرين إلى جواز أخذ المصارف تعويضا ماليا عند تأخير العميل إذا ثبت يساره.
(1) منصور بن يونس البهوتي، الروض المربع شرح زاد المستنقع في اختصار المقنع 1/ 251.
(2) ابن حزم، المحلى 9/ 95.
(3) البخاري، كتاب في الاستقراض، باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها (2387).