بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨للربح في قاعدة المصرف الحسابية من قبل، وهذا من بديهيات الإدارة المالية.
وكذا تخريجها على أنها مضاربة هو أضعف من الرأي الأول، فمن هو المضارب المصرف أو العميل؟! وإذا كان العميل فهل تحقق له ربح من المال الذي لم يدفعه؟ وهل تحققت شروط المضاربة؟ وإن قلنا بأن المضارب هو المصرف كانت أشد ضعفا، والقياس على قصة ابني عمر ضعيف؛ إذ المسألة كانت في الأصل حلالا وقد اتجرا في المال بإذن والي أمير المؤمنين، وهذه المسألة في الأصل حرام، وقد بينت سابقا أن تحرز الفاروق-رضي الله عنه- في بداية الأمر إنما كان من باب خشيته أن يكون أبو موسى آثرهما لكونهما ابني عمر، ثم إن هذا القياس قياس مع الفارق.
وأما تخريجها على الغرامة المالية فقد أسلفنا أن الغرامة المالية في الدين لا تجوز، وعلى كل حال يحرم العمل -فيما يظهر- بأحد هذه التخريجات؛ لأن الأمر سيؤول إلى الربا، وهذا هو المحظور.
ولكن قد يقول قائل بأن المصرف إن لم يضع هذا الشرط فسيتساهل الناس في أداء القسط فما الحل لهذه المشكلة؟
وقال البعض: توضع غرامة مالية في حال تأخر العميل عن سداد القسط إلا أن هذه الغرامة لا تذهب إلى ملك المصرف بل تذهب