بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٣١إن الدين يحل بوفاة المدين؛ لتعذر بقاء الدين مؤجلا في ذمة المشتري لموته، أوفي ذمة الورثة؛ لأن الشراء لم يكن منهم، ويؤول الدين إلى رأس مال التركة فيخرج منه قبل تقسيمها.(1)
وعلى كل حال فللمصرف أن يأخذ بأحد القولين ليحدد القانون الذي يسير عليه خاصة أن المصارف لا ترابح إلا من كان عاملا وله معاش يجري حتى بعد وفاته مع القول بأن استيفاء الدين بعد وفاة المشتري هو الأقرب والأصلح للمتوفى، ومن ناحية الحكم فالأظهر أن الدين المؤجل بالتقسيط لا يحل بموت المدين؛ إذ للقسط المؤجل أثر في قيمة المبيع فكلما تأخر القسط زادت أرباح البائع في المبيع، والله أعلم وأحكم.
رابعًا: تغير قيمة العملة.
قد يشتري المصرف سلعة خارجية بعملة أجنبية يتعذر عليه أن يبيعها في بلد المصرف لأسباب مختلفة، وموضع الخطورة يكمن في ارتفاع عملة الشراء إلى حين البيع، أو انخفاضها عن عملة البيع، وبالمثال يتضح المقال:
لو اشترى المصرف السلعة بالدولار -مثلا- وكان الدولار
(1) انظر: ابن عابدين، حاشية ابن عابدين 7/ 387، ابن قدامة، المغني 6/ 567، ابن رشد، بداية المجتهد 2/ 215.