بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢يساوي 300 بيسة عمانية، ثم ارتفعت قيمة الدولار عند بيع السلعة إلى ما يساوي 400 بيسة، فهل يحسب ثمن الصرف لتحديد مقدار الثمن في عقد المرابحة بالريال العماني بحساب 300 بيسة أو 400 بيسة؟
الجواب: العبرة في رأس مال المرابحة بما ملك به المشتري الأول السلعة، وعلى هذا فإن على العميل أن يدفع ثمن السلعة مع الربح بالدولار؛ لأنه أساس التعاقد في هذه الصفقة أو ما يقابله بالعملة العمانية على أساس سعر الصرف يوم شراء العميل سواء كان (400 بيسة) أو أقل أو أكثر؛ لأن ما يقابل الدولار من العملة العمانية يوم شراء العميل هو رأس المال فعلا فيعامل بصرف يومه.
فالعبرة إذن بالثمن الذي يبذله المصرف، ولا يؤثر اختلاف العملة وانخفاضها، وإذا أريد الشراء بعملة أخرى (كالجنيه الاسترليني) قوبلت تلك العملة مع عملة شراء المصرف، أي يوم شراء العميل السلعة مرابحة من المصرف؛ إذ العبرة في وفاء الدين بالمثل حيث لا يعتبر تغير قيمة العملة في سداد الديون، وقد تحدثت عن مسألة تغير العملة، وأثرها في وفاء الديون في كتابي القول الفصل في ربا الفضل الموضع فارجع إليه إن شئت، وأنصح بالطبعة الثانية.(1)
(1) انظر: القول الفصل في حكم ربا الفضل للباحث ص 190 وما بعدها.