بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

ومما ينبغي التنبيه عليه أن شرط الرهن ينبغي ألا يكون في نفس عقد البيع لكيلا ندخل في مسألة النهي عن عقدين في عقد، والله أعلم.

ثانيًا: اشتراط البراءة من العيب في المبيع:

مسألة اشتراط البراءة من العيب من المسائل التي ناقشها الفقهاء، ولهم فيها آراء من حيث التقييد أو الإطلاق، وهل هي في كل مبيع أو في نوع محدد فقط؟ ومما يجدر التنبيه عليه أن الخلاف فيما لو لم يخبر البائع المشتري بالعيب، أما إن أخبره وعرفه بالعيب، ورضي به فلا غرر ولا فساد حينها.

أما أصحابنا الإباضية فقد اختلفوا في حكم اشتراط البراءة من العيب فأجازه قوم ومنعه آخرون والمعتمد المنع.

قال العوتبي الإباضي: وقيل إن أهل العراق يرون أن البراءة من العيوب جائزة إذا قال المشتري للبائع قد أبرأتك من كل عيب فيه ولم يوقفه على العيوب ولم يبصرها وغيرهم يقول: إن ذلك لا يجوز على المشتري وله إذا أبصر العيب الذي لم يكن عرفه أن يرد به وذلك رأينا.(1)

قال الشماخي: وبيع البراءة اختلف العلماء فيه، وصورته أن

(1) العوتبي، الضياء، 21/ 368.