بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

يشترط البائع على المشتري التزام كل عيب يجده في المبيع على العموم، فبعض جوز البراءة من العيوب في ذلك، وأبى بعض، وحجة من جوز البراءة في ذلك أن القيام بالعيب حق من حقوق المشتري على البائع، فإذا أسقطه سقط أصله سائر الحقوق الواجبة، وحجة الآخرين الذين لم يجوزوا على الإطلاق أن ذلك من باب الغرر فيما لم يعلمه البائع، ومن باب الغش فيما علمه.(1)

أما الأحناف: فقد أجازوا بيع البراءة من العيب على إطلاقه، وخالفهم محمد بن الحسن فقال: لا يبرأ من العيب الحادث، وإنما هي في الموجود.

جاء في الفتاوى الهندية: البيع بالبراءة من العيوب جائز في الحيوان وغيره، ويدخل في البراءة ما علمه البائع، وما لم يعلمه، وما وقف عليه المشتري وما لم يقف عليه، وهو قول أصحابنا رحمهم الله تعالى سواء سمى جنس العيوب، أو لم يسم، أشار إليه أو لم يشر، ويبرأ عن كل عيب موجود به وقت البيع، وما يحدث بعده إلى وقت التسليم في قول أبي حنيفة، وأبي يوسف رحمهما الله تعالى، وقال

(1) عامر الشماخي، الإيضاح 3/ 309.