بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

ولا يبرأ في غير الحيوان لا مما علمه ولا مما لم يعلمه.(1)

وأما الحنابلة: فالأظهر عندهم أنه لا يبرأ باشتراط البراءة من كل عيب مع وجود الخلاف بينهم أيضا.

قال ابن قدامة: ومن باع حيوانا، أو غيره بالبراءة من كل عيب، لم يبرأ، سواء علم به البائع أو لم يعلم.(2)

وقال علاء الدين الدمشقي: … وإن باعه، وشرط البراءة من كل عيب لم يبرأ، وكذا لو باعه وشرط البراءة من عيب كذا إن كان، وهذا المذهب في ذلك بلا ريب، وعليه جماهير الأصحاب، وجزم به في الوجيز وغيره، وقدمه في الفروع وغيره، وقال هذا ظاهر المذهب.

قال أبو الخطاب وجماعة؛ لأنه خيار يثبت بعد البيع فلا يسقط كالشفعة واعتمد عليه في عيون المسائل.

وعنه يبرأ إلا أن يكون البائع علم العيب فكتمه، واختاره الشيخ تقي الدين، ونقل ابن هانئ إن عينه صح.

ونقل ابن القاسم وغيره: لا يبرأ إلا أن يخبره بالعيوب كلها؛ لأنه مرفق في البيع كالأجل والخيار.

(1) الماوردي، الحاوي الكبير، 5/ 597.

(2) ابن قدامة المقدسي، المغني 4/ 279.