بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

وروي عن أحمد ثلاث روايات:

الأولى: أنه لا يبرأ إلا أن يعلم المشتري بالعيب وهو قول الشافعي.

الثانية: أنه يبرأ من كل عيب لم يعلمه ولا يبرأ من عيب علمه وهو قول مالك.

الثالثة: أنه أجاز البراءة من المجهول فيخرج من هذا صحة البراءة من كل عيب، وهو قول أصحاب الرأي.(1)

ولست في صدد الحديث عن هذه المسألة؛ لأنها تحتاج إلى رسالة منفصلة لكثرة الأخذ والرد فيها ولكن أقول:

إن الأظهر بطلان شرط البراءة من العيوب للأدلة الآتية:

1 - أن البيع مع اشتراط البراءة من العيب فيه غرر، والغرر منهي عنه في الشرع.

2 - أن في هذا البيع غشا، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الغش، فقد جاء من طريق أبي العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللا فقال «ما هذا يا صاحب الطعام».

(1) انظر: ابن قدامة المقدسي، المغني 4/ 279.