بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية أحمد بن عبيد التمتمي

بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

قال أصابته السماء يا رسول الله.

قال: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس من غش فليس مني.(1)

قلت: ورضى المشتري بالشرط لا يغير حقيقة وقوع الغش في المبيع.

3 - حديث يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، عن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " المسلم أخو المسلم، ولا يحل لمسلم إن باع من أخيه بيعا فيه عيب ألا يبينه له ".(2)

وجه الاستدلال: دل الحديث بمنطوقه أنه لا بد من تحديد العيب وإعلام المشتري به، فلا يبرأ البائع باشتراط البراءة.

وعلى كل حال لو قلنا بصحته على الإطلاق أو في الموجود فقط، وأردنا أن نطبقه في تطبيقات المصارف الإسلامية فإن هذا سيتنافى مع ما قررناه سابقا من ضمان المصرف للسلعة، وسيؤدي إلى تقليل التبعات على المصرف وتحميلها للعميل فالأظهر عدم مشروعية هذا الشرط والله أعلم وأحكم.

(1) مسلم، باب قول النبي من غشنا فليس منا، 295.

(2) السنن الصغرى للبيهقي، كتمان العيب، 1912.