بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢ثالثا: تأمين المبيع.
تشترط بعض المصارف الإسلامية أن يؤمن العميل السلعة التي اشتراها من المصرف، وهذا أمر غير مشروع إن كان عن طريق التأمين التجاري؛ لأن التأمين التجاري من الأمور المحرمة شرعا عند أكثر الفقهاء المعاصرين واستدلوا على حرمته بأدلة يأتي بيانها إن شاء الله.
وقد بحث المعاصرون مسألة التأمين، وأطالوا فيها لذا ستجد أن في هذه المسألة مؤلفات مفردة لها قد بحثتها وناقشت أدلتها، ولست في معرض الحديث المفصل عن هذه المسألة، وإنما أذكر بعض الأدلة وأهمها.
1 - أن في التأمين ربا ظاهرا؛ لأن التأمين عند القانونيين- كما يبدو من كلامهم- هو التزام من المؤمن بدفع مبلغ من المال عند وقوع حادث مقابل أقساط معينة يدفعها المؤمن له.
والله قد نص على حرمة الربا قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: 278]
وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾